يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
88
مجموعه مصنفات شيخ اشراق
فانّ « 1 » عندهم لا يكون حيوان أشدّ حيوانيّة من غيره ، وقد حدّوا الحيوان « 2 » بأنّه جسم ذو نفس حسّاس « 3 » متحرّك بالإرادة . ثمّ الذي نفسه أقوى على التحريك وحواسّه أكثر ، لا شكّ انّ الحسّاسيّة والمتحرّكيّة فيه أتمّ . فبمجرّد ان لا « 4 » يطلق في العرف انّ هذا أتمّ حيوانيّة من ذلك ، لا ينكر انّه أتمّ منه . وقولهم انّه لا يقال انّ هذا أشدّ مائيّة من ذلك - ونحوها « 5 » - كلّه « 6 » بناء على التجوّزات العرفيّة . فإذا منعوا وطولبوا « 7 » بلميّة « 8 » دعاويهم ، « 9 » يتبيّن « 10 » وهن الكلام . « 11 » ونحن سنذكر فيما بعد ما يتخصّص به كلّ واحد من العناصر من الهيئات ، وأن ليس فيها الّا ما يحسّ . والمشّاؤون اثبتوا في الأشياء المتشخّصة أمورا لا تحسّ ولا تعقل بخصوصه ا ، حتّى يصير الحقائق - بعد ان علمت - مجهولة . والحقّ مع الأقدمين في هذه المسألة . ( 89 ) قاعدة ( في ابطال الجوهر الفرد . ) ومن الغلط الواقع بسبب أخذ ما بالقوّة مكان ما بالفعل قول القائل : « 12 » الجسم ينقسم إلى ما لا ينقسم « 13 » في الوهم والعقل ، بناء على انّه لو انقسم إلى غير النهاية ، لكان الجسم وجزء منه متساويين « 14 » في المقدار « 15 » لتساويهما في قبول القسمة إلى غير النهاية ، ومساواة الجزء لكلّه « 16 » محال . ولم يعلم هؤلاء انّ القسمة غير موجودة بالفعل بل بالقوّة ،
--> ( 1 ) فان : يحتمل « فإنه » ( 2 ) الحيوان : الحيوانية R ( 3 ) حساس : حساسة R ( 4 ) ان لا : انه لا R ( 5 ) ونحوها : ونحوه R ( 6 ) كله : كلها TT ( 7 ) وطولبوا : وطلبوا EI ( 8 ) بلمية : وفي نسخة « بعلة » TaMaFa ( 9 ) دعاويهم : وفي نسخة « دعواهم » TaMaFa وكذا R ( 10 ) يتبين : تبين T ( 11 ) وهن الكلام : وهن هذا الكلام I وفي نسخة « فإذا منعوا وطولبوا بلمية دعاويهم رجعوا من هذا الكلام » TaMaFa وكذا R ( 12 ) القائل : وهم قوم من القدماء وجمهور المتكلمين في اثبات الجزء الذي لا يتجزى المسمى بالجوهر الفرد Tu ( 13 ) لا ينقسم : لا يتناهى R ( 14 ) متساويين : متساويان H ( 15 ) في المقدار : - EI ( 16 ) لكله TMF : للكل HE الكل RI